علي العارفي الپشي
11
البداية في توضيح الكفاية
الدماء الثلاثة من الحيض والاستحاضة والنفاس وغير ذلك مما هو خارج عن ابتلاء المجتهد المقلّد . قوله : فأمّا أن يحصل له القطع ، أو لا . . . فإذا التفت البالغ المذكور إلى الحكم الفعلي فأمّا أن يحصل له القطع بالحكم الفعلي الكلّي الجامع بين الواقعي والظاهري ، أو لا بأن يحصل له الظن بالحكم الفعلي الواقعي ، أو الحكم الظاهري أو يحصل له الشك بهما ، أو يحصل له الظن بأحدهما والشك في الآخر فحصل أربع احتمالات من قوله ، أو لا . الاثنان منها متوافقان والآخران متخالفان . وأمّا القطع بعدمهما معا فلا يعقل بعد كون المقسم هو البالغ المكلف . نعم القطع بعدم الحكم الظاهري ممكن وذلك كوجوب معرفة الباري عزّ اسمه مثلا ، إذ نقطع بأن وجوب معرفته حكم واقعي لا الحكم الظاهري . وعلى الأوّل يجب عليه اتباع القطع والعمل على طبقه ما دام القطع موجودا . وعلى الثاني فلا بد من انتهاء البالغ الذي وضع عليه قلم التكليف إلى ما استقل به العقل من اتباع الظن لو حصل له بالحكم الفعلي . والحال أنّه قد تمّت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة ، بأن قلنا أنّ مقتضى مقدمات الانسداد هو استقلال العقل بحجية الظنّ في حال الانسداد كاستقلاله بحجية العلم في حال الانفتاح . أمّا لو قلنا : بأنّ مقتضاها بعد تماميتها هو الكشف فيحصل له القطع بالحكم الظاهري حينئذ . وعلى ضوء هذا فحصول القطع بالحكم الواقعي من جهة الضرورة ، أو من جهة الإجماع المحصل ، أو التواتر ، أو حكم العقل ، أو عدم حصوله به من جهة أحدها واضحان .